الشيخ علي آل محسن
391
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الجامعة ؟ ! قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ كذا ] وإملائه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش . . الخ انظر الكافي 1 / 239 ، بحار الأنوار 26 / 22 . وهناك روايات أخرى كثيرة تجدها في الكافي والبحار وبصائر الدرجات ووسائل الشيعة إنما اقتصرنا على رواية واحدة رَوْمًا للاختصار . ولست أدري إذا كانت الجامعة حقيقة أم لا ، وفيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة ! ! فلما ذا أُخْفِيَتْ إذن ؟ وحُرِمنا منها ومما فيها مما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام وأحكام ؟ أليس هذا كتمان العلم ؟ وأقول : لقد عنون الكاتب هذا الفصل بالكتب السماوية ، أي الكتب النازلة من السماء ، وقال في مقدّمته : ( كتب أخرى يدَّعي فقهاؤها أنها نزلت على النبي صلوات الله عليه ) . لكن نص الرواية التي نقلها يدل بوضوح على أن ( الجامعة ) ليست كتاباً سماوياً ، وإنما هي من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتابة أمير المؤمنين عليه السلام بخطّه . وهذا الحديث الذي نقل بعضه فيه بيان ما خُصَّ به أهل البيت عليهم السلام من الصحائف والكتب وما عندهم من العلوم الشرعية والمعارف الإلهية التي لم تكن عند غيرهم من الناس . و ( الجامعة ) : هي صحيفة أملاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتبها أمير المؤمنين عليه السلام ، طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والظاهر من الأخبار أنها تشتمل على كل الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وكل ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش كما نصَّ عليه هذا الحديث وغيره « 1 » .
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 25 / 116 ، 26 / 18 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 33 ، 34 ، 35 ، 36 ، 38 ، 39 ، 41 ، 45 ، 46 ، 48 ، 47 / 26 .